والفسوق كله غموم، وكلما عزم العبد أن يخرج منه أبت عليه نفسه وشيطانه ومألفه، فلا يزال في غم ذلك حتى يموت، فإن لم يخرج من غم ذلك في الدنيا بقي في غمه في البرزخ وفي القيامة، وإن خرج من غمه وضيقه ها هنا خرج منه هناك. فما حَبَسَ العبد عن الله في هذه الدار حبسه عنه بعد الموت، وكان معذباً به هناك كما كان قلبه معذباً به في الدنيا.
( ... ابن القيم - روضة المحبين
(قال تعالى في سورة الفرقان 30: (وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً) وفي هذه الشكوى من التخويف والتحذير ما لايخفى، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا شكوا إلى الله قومهم عجل لهم العذاب ولم ينظروا.
( ... الألوسي - روح المعاني
وهذه الآيات وإن كانت في المشركين إلا أن العبرة بعموم لفظها، فنظمها الكريم مما يرهب عموم المعرضين عن العمل بالقرآن، والأخذ بآدابه.
(القاسمي - محاسن التأويل
لذا ينبغي لكل مسلم يخاف العرض على ربه أن يتأمل هذه الآية الكريمة، ويمعن النظر فيها مراراً وتكراراً ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى والطامة الكبرى التي عمت جل بلاد المسلمين من هذه المعمورة وهي هجر القرآن الكريم.
(الشنقيطي- أضواء البيان
(قال تعالى في وصف عباده المؤمنين في سورة الفرقان 63: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) كان التعليق بإذا؛ لأن مخاطبة الجاهلين لهم بالسوء أمر محقق ومتى سلم أهل العلم والدين من الجاهلين؟!.
( ... عبدالحميد بن باديس - تفسير ابن باديس