تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشاهد وأحداث في المسجد النبوي

إن المسجد النبوي المبارك شهد أحداثًا عظامًا، من أعظمها بلا شك أن النبي ﷺ صلى فيه، وخطب الجمعة على منبره، وتلقى الصحابة منه ﷺ العظات المحمدية، والآيات القرآنية، تقول إحدى الصحابيات: (لم أحفظ سورة (ق) إلا من في رسول الله ﷺ من كثرة ما يرددها على منبره) أي: في خطبة الجمعة.

وصلى بهم ﷺ سنين عمره التي قضاها في المدينة إمامًا في ذلك الموضع الشريف، ثم صلى أبو بكر ورسول الله ﷺ حي بين أظهرهم أيام مرضه عليه الصلاة والسلام، وكانت آخر صلاة صلاها النبي ﷺ حي هي صلاة الفجر.

ثم إن عمر رضي الله تعالى عنه تولى الخلافة بعد وفاة أبي بكر، فصلى بالناس في نفس البقعة المحمدية التي كان يصلي فيها نبينا ﷺ إمامًا، وفيها طعن، وكان يقرأ رضي الله عنه وأرضاه بسورة يوسف، جاء أبو لؤلؤة المجوسي، وطعنه، فقيل له: يا أمير المؤمنين! ألا نحملك إلى دارك، فقال: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، وبقي يصلي وجرحه ينزف دمًا حتى انتهت الصلاة، حيث أكمل بهم الصلاة عبد الرحمن بن عوف ركعتين خفيفتين، ثم حمل رضي الله تعالى عنه وأرضاه إلى بيته.

موضع الشاهد: أن هذه أحداث عظام كانت في ذلك المسجد المبارك، مسجد رسول الله ﷺ.

لطائف المعارف · الجزء ٨ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف المعارفج ٨ · ص ٦