تخطَّ إلى المحتوى

يا أقدام المتهجدين اسجدي لربك واركعي يا عيون المجتهدين لا تهجعي يا ذنوب التائبين لا ترجعي يا أرض الهوى ابلعي ماءك ويا سماء النفوس أقلعي يا بروق العشاق للعشاق المعي يا خواطر العارفين ارتعي يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي يا جنيد اطرب يا شبلي احضر يا رابعة اسمعي قد مدت في هذه الأيام موائد الإنعام للصوام فما منكم إلا من دعي: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الاحقاف: 31] ويا همم المؤمنين اسرعي فطوبى لمن أجاب فأصاب وويل لمن طرد عن الباب وما دعي.

ليت شعري إن جئتهم يقبلوني ... أم تراهم عن بابهم يصرفوني

أم تراني إذا وقفت لديهم ... يأذنوا بالدخول أم يطردوني

المجلس الثاني في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن.

في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وخرجه الإمام أحمد بزيادة في آخره وهي: لا يسأل عن شيء إلا أعطاه الجود: هو سعة العطاء وكثرته والله تعالى يوصف بالجود وفي الترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله جواد يحب الجود كريم يحب الكرم" وفيه أيضا من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: عن ربه قال: "يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا في صعيد واحد فسأل كل إنسان منكم ما بلغت أمنيته فأعطيت كل سائل منكم ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مر بالبحر فغمس فيه إبرة ثم رفعها إليه ذلك بأني جواد واجد ماجد أفعل ما أريد عطائي كلام وعذابي كلام إنما أمري لشيء إذا أردت أن أقول له: كن فيكون".

وفي الأثر المشهور عن فضيل بن عياض: أن الله تعالى يقول كل ليلة: أنا الجواد ومني الجود أنا الكريم ومني الكرم فالله سبحانه وتعالى أجود الأجودين،

لطائف المعارف لابن رجب · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.