واختلف في «واو» ﴿مِنْ سَوْآتِهِما﴾ و﴿بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ ﴿لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما﴾ ﴿يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ (١) ب «الأعراف» فلم يستثنها الدّاني في شيء من كتبه، واستثناها صاحب (الهداية) و(التبصرة) و(الكافي) و(الهادى) وفاقا للجمهور، وحكى الخلاف فيها ناظم (التّيسير)، وقال الجعبري: " «سوءات» جمع «سوءة»، وفعلة الاسم إذا جمعت بالألف والتّاء فتحت عينها ك «ثمرة» و«ثمرات» فرقا بينه وبين الصّفة ك «صعبة» و«صعبات»، ثمّ خصّوا من الاسم المضاعف فسكّنوه ك «سلة» و«سلات» محافظة على الإدغام، وسكّنوا الأجوف أيضا ك «جوزة» و«بيضة» محافظة على ذات عينه، وفتحت هذيل عين المعتل على الأصل وصحّحوها محافظة على صيغة الجمع.
فوجه مدّ الواو: جريه على القاعدة باعتبار اللفظ.
ووجه قصرها: تقدير الحركة الأصلية التي ظهرت في هذيل" (٢)
ووقع للجعبري حكاية ثلاثة أوجه في الواو: المدّ والتوسط والقصر، فتضرب في ثلاثة الهمزة، فتبلغ تسعة، وتعقبه في (النّشر): "بأنّه لم يجد أحدا روى إشباع اللين إلاّ وهو يستثني «سوآآت» "، قال: فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين التوسط والقصر، قال: وأيضا كلّ من وسّطها مذهبه في الهمز المتقدّم التّوسط فعلى هذا لا يكون فيها إلاّ أربعة أوجه: توسط الواو مع الهمزة طريق الدّاني والأهوازي، وثلاثة في الهمزة مع قصر الواو، ونظمها في بيت وهو:
وسوءات قصر الواو والهمز ثلثا … ووسّطهما فالكل أربعة فادري
وخصّ ابن غلبون وصاحب (العنوان) والطرسوسي وابن بلّيمة المد عن ورش في ﴿شَيْءٍ﴾ فقط مرفوعا أو منصوبا أو مخفوضا، وذهب بعضهم إلى أنّه السّكت
(١) الأعراف: ٢٠، ٢٢، ٢٧، ٢٦، شرح الهداية ١/ ٣٧، التبصرة: ٦٣، الكافي: ٤٠، الهادي: ١١٩.
(٢) كنز المعاني ٢/ ٣٧٦.