تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالضّاد، نحو: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ (١)، ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللهُ﴾ (٢)، لأنّه من الضّلال ضد الهدى وكذا ما معناه البطالة والتّغييب نحو: ﴿أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ﴾ (٣) أي غبنا وبطلنا فيها.

و«الحظر» بمعنى المنع: ﴿وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ بالإسراء، و﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ (٤)، وما عداهما بالضّاد، لأنّه من الحضور ضدّ الغيبة.

و«الفظ» ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ بآل عمران (٥) فقط، ويضارعه في اللفظ «الفض»، الذي بمعنى الفك والتّفرقة تقول: "فضضت الطّابع"، أي: فككته، وانفض الجماعة أي: تفرّقوا، ومنه: ﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ و﴿اِنْفَضُّوا إِلَيْها﴾ (٦)، فهو بالضّاد اتفاقا.

فهذه الظّاءات، وما عداها في القرآن بالضّاد.

وللشّاطبي (٧):

ربّ حظّ لكظم غيظ عظيم … أظفر الظّفر بالغليظ الظّلوم

وحظار تظلّ ظلّ حفيظ … ظامئ الظّهر في الظّلام كظيم

يقظ الظّن واعظ كلّ فظّ … لفظه كالتظا شواظ جحيم

مظهر لانتظار ظعن ظهير … ناظر ذا لعظم ظهر كريم

(١) كما في: الأنعام: ٢٤، الأعراف: ٥٣، يونس: ٣٠، هود: ٢١، النحل: ٨٧، القصص: ٧٥، فصلت: ٤٨.

(٢) كما في: النساء: ٨٨، ١٤٣، الأعراف: ١٨٦، الرعد: ٣٣، الزمر: ٢٣، ٣٦، غافر: ٣٣، الشورى: ٤٤، ٤٦.

(٣) السجدة: ١٠.

(٤) الإسراء: ٢٠، القمر: ٣١ على الترتيب.

(٥) آل عمران: ١٥٩.

(٦) آل عمران: ١٥٩، الجمعة: ١١ على الترتيب.

(٧) القصيدة أوردها السخاوي في فتح الوصيد ١/ ٥٤، وشرحها في تأليف مفرد وهو مخطوط.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ١ · ص ٣٩٤