تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظّاء المعجمة: يجب بيانها في ﴿أَوَعَظْتَ﴾ (١) بالشعراء، ولا ثاني له، فإن قلت:

لم أظهروا ﴿أَوَعَظْتَ﴾، وأدغموا ﴿أَحَطْتُ﴾، وكلاهما يمكن فيه الأمران؟، أجيب:

بأنّ الطّاء المهملة أقرب إلى التّاء، فإنّهما من مخرج واحد، فلذا اختاروا إدغامها وأيضا فالقراءة سنة متّبعة، وكذلك يجب إظهارها إذا تحركت حيث وقعت خوفا من أن تلتبس بالضّاد الغير مشالة، أو بالذّال المعجمة، كما التبست على كثيرين، فتعيّن تمييز كلّ (٢).

فالظّاء ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ﴾ بالفتح (٣) لا غير، وهو بمعنى النّصر.

و﴿شُواظٌ مِنْ نارٍ﴾، بسورة الرحمن (٤) فقط، وهو نار بلا دخان.

والحظّ: نحو: ﴿لَذُو حَظٍّ﴾ (٥)، ووقع في ستة مواضع، ومعناه: النّصيب، وبمعنى التّحريض، بالضّاد، ﴿وَلا يَحُضُّ﴾ بالحاقة والفجر والماعون (٦).

والظلم: بالظاء، وهو وضع الشيء في غير موضعه نحو: ﴿يَظْلِمُونَ﴾، وهو في مائتين واثنين وثمانين موضعا.

والغيظ: وهو الحنق وشدّة الغضب، وهو في [إحدى عشرة] (٧) موضعا نحو:

﴿بِغَيْظِكُمْ﴾، وبالضّاد: ﴿وَغِيضَ الْماءُ﴾ بهود (٨)، ﴿وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ﴾ بالرعد (٩)، ومعناه النّقص والتّفرقة.

(١) الشعراء: ١٣٦.

(٢) النشر ١/ ٢٢٠، الرعاية: ٢٢٠، التمهيد: ١٣٤.

(٣) الفتح: ٢٤.

(٤) الرحمن: ٣٥.

(٥) القصص: ٧٩.

(٦) الحاقة: ٣٤، الفجر: ١٨، الماعون: ٣.

(٧) هكذا في الأصل وفي (ط، أ) [أحد عشر]، وهو الصواب.

(٨) هود: ٤٤.

(٩) الرعد: ٨.

لطائف الإشارات لفنون القراءات · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف الإشارات لفنون القراءاتج ١ · ص ٣٩٠