، وقد أملى منها جملة ، وخرج منها - أي العشاريات - من مرويات شيخه التنوخي مئة وأربعين حديثاً ، ومن مرويات شيخه العراقي ستين كمل بها الأربعين التي كان الشيخ خرجها لنفسه ؛ وللحافظ السخاوي ؛ ولجلال الدين السيوطي ، وله "النادريات من العشاريات" جمع فيه ما وقع له عشارياً ، وهو ثلاثة أحاديث وجدها في رحلته بنواحي دمياط ، قال فيه : "وبعد فإن الإسناد العالي سنة محبوبة ، وللقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم رتبة مطلوبة ، ولذلك اعتنى أهل الحديث بتخريج عواليهم وأعلاها وأرفعها في الدرجة وأسناها ، فخرجوا الثلاثيات ثم الرباعيات ثم الخماسيات ثم السداسيات ثم السباعيات ثم الثمانيات ، وكلها قبل السبعمئة سنة ؛ وخرجوا بعد السبعمئة سنة التساعيات والعشاريات ؛ وممن خرجها قبل الثمانمئة سنة الزينُ العراقي وبعده جماعة منهم ابن حجر ، قال : وكان أكثر ما يقع لي غالباً أحد عشر لكون زماني بعيداً ، وقد فحصت فوقع لي أحاديث يسيرة عشارية ، إلى اخر ما قال .
وله أيضاً جزء "السلام من سيد الأنام" قال في "كشف الظنون" : جمع فيه ما وقع له عشارياً وهو ثلاثة وعشرون حديثاً فرغ من جمعه في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وتسعمئة اهـ .
وانظر "شرح ألفية العراقي" للسخاوي في الكلام على العالي والنازل .
على يدي عدل :
أي ساقط تالف مستحق للترك وذلك إما لسقوط عدالته كاتهامه بالكذب ونحوه أو لفحش خطئه وشدة غفلته وكثرة تخليطه ؛ قال يعقوب بن السِّكّيت (186-244هـ) في (إصلاح المنطق) (ص315) عاطفاً على ما ذكره من أمثال العرب : (وقولُ الناس للشيءِ إذا يُئِسَ منه "هو على يدَيْ عدْلٍ" ، قال ابنُ الكلبي : هو العدل بن جَزْءٍ - وجُزءٍ جميعاً - بن سعْد العَشيرة ، وكان ولِيَ شُرَطَ تُبَّع ، فكان تُبَّع إذا أراد قتْلَ رجل دفعه إليه فقال الناس : "وُضع على يدي عدلٍ" ) .