، وأما المتأخرون فيندر أن يعبروا عن العدل الضابط بلفظة (عدْل) وحدها .
هذا وقد جرت هذه اللفظة على ألسنة النقاد كثيراً ولكن بعد أن يردفونها بكلمة أخرى دالة على تمام الضبط وعلى علو كعب ذلك الراوي بين الثقات ، أو على توثيقه توثيقاً مطلقاً ، أو على ما يدل على خفة ضبطه ، أو سوء حفظه ، ومعنى مثل هذه التراكيب يعرف بمعرفة معنى كل واحد من جزئيه ؛ ومن أمثلة ذلك قولهم (عدل متقن) و(عدل حافظ كبير القدر) و(ثقة عدل متقن واسع الرواية) و (عدل صادق ثبت)، و (عدل صالح اضطرب في أشياء قرئت عليه لم يسمعها ولم يكن ضابطاً)(1).
عدل حافظ :
أي ثقة ، وكلمة حافظ عند المتقدمين تعني في أغلب مواردها الضبط ، ولا يلزم أن يكون من قيلت فيه واسع المحفوظ جداً بحيث يستحق أن يسمى حافظاً بالمعنى المعروف عند المتأخرين ؛ انظر (عدل) و(حافظ) و(ضابط) أو (ضبط) و(عدل ضابط).
عدلٌ ضابط :
جامع بين وصفي العدالة والضبط ، انظر (العدالة) و(الضبط).
(1) هذه العبارة الأخيرة حكاها الذهبي عن ابن الفرضي في الميزان ، في محمد بن عبدالملك القرطبي ؛ ولكن نص عبارة ابن الفرضي هو : (وكان رجلاً صالحاً أحد العدول ، حدّث ، وكتب الناس عنه ، وعلتْ سنُّه فاضطرب في أشياء قرئت عليه وليست مما سمع ، ولا كان من أهل الضبط) ، انتهى منقولاً من (تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس) له (2/110) .