ووقع كما رأيته في "عبد" من "الصحاح" للجوهري ذكر ابن مسعود بدل ابن الزبير ، وذكر في الألف اللينة في "ها" منه ، أيضاً ، ابن الزبير مع ابن عمر وابن عباس ، مقتصراً عليهم ، وكذا عدهم الرافعي في الديات من "الشرح الكبير"(1) والزمخشري في "المفصل"(2) والعلاء عبد العزيز البخاري شارح البزدوي من الحنفية أيضاً ثلاثة ، لكن عينوهم بابن مسعود وابن عمر وابن عباس ، زاد الأخير منهم أن ذلك في التحقيق ؛ قال : وعند المحدثين ابن الزبير بدل ابن مسعود .
وممن عدَّ ابنَ مسعود أيضاً أبو الحسين ابن أبي الربيع القرشي حكاه القاسم التجيبي في "فوائد رحلته" ؛ ومن المتأخرين ابنُ هشام في "التوضيح"(3) .
وفي الحج من "الهداية"(4) للحنفية : "قال العبادلة وابنُ الزبير : أشهُر الحج شوال [وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ]" ، فعطف ابنَ الزبير عليهم .
والأول هو المعتمد المشهور بين المحدثين وغيرهم) ؛ انتهى كلام السخاوي أو شرحه لأبيات العراقي في هذه المسألة(5) .
(1) تقدمت حكاية كلامه .
(2) قال الزمخشري في (المفصل) (ص28-29) : (وقد يغلب بعض الأسماء الشائعة على أحد المسمين به فيصير علماً له بالغلبة ، وذلك نحو ابن عمر وابن عباس وابن مسعود ، غلبت على العبادلة دون من عداهم من أبناء آبائهم ؛ وكذلك ابن الزبير غلب على عبد الله دون غيره من أبناء الزبير ؛ وابن الصعق وابن كراع وابن رألان غالبة على يزيد وسويد وجابر بحيث لا يذهب الوهم إلى أحد من إخوتهم).
(3) كأنه يريد (أوضح المسالك) ، ويأتي نقل عبارته .
(4) للمرغيناني ، انظره (1/244) .
(5) وقد جعلت كلمات الأصل أي الأبيات بين حاصرتين .