طير طرأ علينا :
هذه العبارة توهين وطعن شديد في الراوي الذي تقال فيه ؛ وقد وردت على ألسنة بعض النقاد ، بقلة ، وهم يصفون بها بعض الكذابين أو رواة المنكرات والأباطيل ، من الغرباء ؛ وممن قيلت فيه هذه الكلمة أبو ماجد الحنفي ؛ قال المزي في (تهذيب الكمال) (34/241-242) :
(أبو ماجدة ، ويقال : "أبو ماجد" ، الحنفي العجلي الكوفي ؛ قال أبو حاتم : اسمه عائذ بن نضلة .
روى عنه أيوب السختياني ، ويحيى بن عبدالله الجابر .
قال علي بن المديني : لا نعلم روى عنه غير يحيى الجابر .
قال ابن عيينة : قلت ليحيى يعني الجابر ، أمتحنه : من أبو ماجد هذا ؟ قال : شيخ طرأ علينا من البصرة ، وقد روى غير حديث منكر .
وقال البخاري : قال الحميدي عن ابن عيينة : قلت ليحيى الجابر : من أبو ماجد ؟ قال : طير طار علينا فحدثَنا ، وهو منكر الحديث .
وقال الترمذي : مجهول ، وله حديثان عن ابن مسعود .
وقال النسائي : منكر الحديث ، روى عنه يحيى الجابر ، إن كان حفظ عنه .
وقال الدارقطني : مجهول ، متروك) .
ثم نقل قول الترمذي في حديث رواه من طريقه : (غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجد) .
وزاد الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) في ترجمة (أبو ماجد) : (فرق الحاكم أبو أحمد بين أبي ماجد الذي روى عنه يحيى الجابر وبين أبي ماجدة الذي روى عنه أيوب ، وقال في أبي ماجد : حديثه ليس بالقائم ؛ وقال الساجي : مجهول منكر الحديث ؛ وقال العقيلي : قال أحمد بن حنبل : أبو ماجد مجهول ؛ وأخرج ابن عدي عن أحمد : يحيى الجابر ليس به بأس ، ولكن أبا ماجد الذي روى عنه يحيى لا يعرف ).