تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الأول : مصطلحات المحدثين .

الباب الثاني : قواعدهم .

الباب الثالث : تراجم كبار المحدثين ومناهجهم ومسالكهم وشرائطهم وخصائصهم ، ولا سيما النقاد منهم .

الباب الرابع : أنواع كتب الحديث ومحتوياتها ومراتبها وطرائقها وشروطها وتواريخها وتراجم أصحابها .

وفيما يلي تفصيل في هذه المطالب الأربعة ، وبيان لوجه اشتداد الحاجة إلى معرفتها .

أما المصطلحات :

فإنما تطلب معرفة معانيها لأنها دخلت في لغة القوم واستُعملت في مؤلفاتهم ، فكما لا يمكن لأحد من الناس فهمُ كلام المحدثين بدون معرفة لغتهم الكبرى ، أعني العربية ؛ فكذلك يتعذر على العربي - فضلاً عن غيره - فهمُ كثيرٍ من كلام المحدثين ما لم يكن عالماً بلغتهم الصغرى ، أعني مصطلحاتهم .

وهذا الكتاب الذي بين يديك مختص في الجملة بهذا الباب العظيم من هذه الأبواب الأربعة .

وأما القواعد :

فعليها ابتناء العلم ، إذ هي أصله وأساسه وميزانه ومقياسه .

وأما علماء الحديث :

فإنه لا بد لطالب علم الحديث من معرفتهم ، فليس يسعه الاستغناء عنها .

وما المعنيُّ هنا معرفة أسمائهم وتراجم وجيزة لهم ، فقط ، بل المراد معرفة سيرهم ، وتمييز منازلهم ، ومعرفة مناهجهم ومسالكهم وشرائطهم وخصائصهم ، في كتبهم خاصة ، وفي علمهم عامة .

فإن قيل : ما الداعي إلى ذلك ؟ فالجواب واضح ، وهو أن من أراد أن يشارك قوماً من الأقوام في علمٍ أو عملٍ أو وصفٍ أو حالٍ ، فإنه مضطرٌّ إلى معرفتهم على التفصيل ، وكلما كانت معرفته بهم أكثر وأوسع كان فلاحه بينهم وانتفاعه بهم أرجى وأقرب .

لسان المحدثين · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٨٨