تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الشرط مثل شرط ابن حبان سواء، لأن ابن حبان تابع لابن خزيمة مغترف من بحره ناسج على منواله.

ومما يعضد ما ذكرنا احتجاجُ ابن خزيمة وابن حبان بأحاديث أهل الطبقة الثانية الذين أخرج مسلم أحاديثهم في المتابعات كابن إسحاق وأسامة بن زيد الليثي ومحمد بن عجلان ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغير هؤلاء.

فإذا تقرر ذلك عرفت أن حكم الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة وابن حبان صلاحية الاحتجاج بها لكونها دائرة بين الصحيح والحسن ما لم يظهر في بعضها علة قادحة؛ وأما أن يكون مراد من يسميها صحيحة أنها جمعت الشروط المذكورة في حد الصحيح فلا ؛ والله أعلم) ؛ هذا كله كلام الحافظ ابن حجر .

الصحيح :

إذا عبر أحد المتأخرين بكلمة "الصحيح" مريداً بها كتاباً من كتب الرواية ، فإنه يريد "صحيح البخاري" ، أو يريد "أحد الصحيحين" ، إلا إذا دل السياق على غير ذلك ، مثل أن يقول : "وأخرج ابن خزيمة في الصحيح" .

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كثيراً ما يطلقان كلمة (وفي الصحيح) ، أو (وهو من رجال الصحيح) أو (ثبت في الصحيح) ونحو ذلك ، وهما لا يريدان بذلك كتاباً بعينه، بل يريدان أحد الصحيحين أو كليهما .

وانظر (الصحاح) و (في الصحيح) .

صحيح الحديث :

أي ثقة أحاديثه صحيحة ؛ انظر (صحيح).

صحيح بمجموع طرقه :

انظر (صحيح لذاته).

صحيح على شرط البخاري :

انظر (صحيح على شرط الشيخين) .

صحيح على شرط الشيخين :

قولهم في حديث : (هذا صحيح على شرط الشيخين) له معنيان :

أولهما : معناه اللغوي أو المتبادر ، أو الذي يدل عليه ظاهر العبارة ، وهو أن يكون الحديث من رتبة الأحاديث التي يتفق على تصحيحها الشيخان تصحيحاً من جنس التصحيح الذي جريا عليه في كتابيهما، سواء أخرجاه معاً ، أو أخرجه أحدهما ، أو لم يخرجه واحد منهما ، وسواء في هذا الأخير أن يكونا أخرجا مثل سنده أو مثل رواته أو أخرجا بعض ذلك ، أو لم يخرجا شيئاً من ذلك ، أصلاً .

لسان المحدثين · الصفحة ٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٨٧٩