وقال محمد بن جعفر الكتاني في (الرسالة المستطرفة) (ص175) وهو يذكر بعض الكتب الجامعة بين أكثر من كتاب من كتب الرواية : (---- وككتاب أنوار المصباح في الجمع بين الكتب الستة الصحاح لأبي عبد الله محمد بن عتيق بن علي التجيبي الغرناطي المتوفى في حدود ستة وأربعين وستمئة) ، ولا أدري أعَنَى ما عناه صديق حسن خان ، أم عنى المعنى التالي ، وهو الخامس .
الخامس : الكتب الخمسة وموطأ مالك ، فقد أطلق عليها بعضهم اسم الصحاح الستة ، ومن أوائل من استعمل هذا الاصطلاح رزين العبدري ؛ قال القزويني في (التدوين في أخبار قزوين) (3/475) في ترجمة علي بن يوسف الفاسي : (فقيه مالكي المذهب ورد قزوين سنة اثنتي عشرة وخمسمئة ، سمع "تجريد الصحاح الستة" لأبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري الأندلسي ، منه ، بمكة) ؛ انتهى .
وقال عبد الحق الإشبيلي في وصف كتاب رزين : (كتاب تجريد صحاح أصول الدين ، مما اشتمل عليه الصحاح الستة الدواوين بحذف الأسانيد ، وتقييد المسائل ، مع استقصاء مضمون الحديث) .
وقال صديق حسن خان في (أبجد العلوم) (2/285-286) تحت باب الدال المهملة :
(علم دراية الحديث : تقدم الكلام عليه في علم الحديث ؛ وقال الشيخ شمس الدين الأكفاني السنجاري(1)
(1) تصحفت إلى (السخاوي) ، قال في (كشف الظنون) (1/66) : (إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد للشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري الأكفاني السنجاري المتوفى سنة أربع وتسعين وسبعمئة :
مختصر أوله : "الحمد لله الذي خلق الإنسان وفضَّله" ، إلخ ؛ ذكر فيه أنواع العلوم وأصنافها ؛ وهو مأخذ "مفتاح السعادة" لطاشكبري زاده ؛ وجملة ما فيه ستون علماً ---- ؛ وذكر في جملة العلوم أربعمئة تصنيف ) ؛ وانظر ترجمته في (الدرر الكامنة) (5/3) .