شبه لا شيء :
هذا الكلام يقال تضعيفاً للراوي أو للرواية ؛ ومن أمثلة ذلك قول عبد الله بن أحمد في (العلل) (758) : (سمعتُ أَبي وذكر قبيصة(1)، وأبا حذيفة، فقال: قبيصة أثبت منه جداً ، يعني في حديث سفيان ؛ أبو حذيفة شبه لا شيء، وقد كتبت عنهما جميعًا) .
الشدة :
ورد في (المعجم الوسيط) (1/478) : (والشدة في الخط : رأس شين مهملة النقط توضع فوق الحرف دلالة على تضعيفه) ؛ انتهى .
وقال أستاذ التحقيق عبد السلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص55) : (والشدة ، وهي رأس الشين ، نجدها في الكتابة القديمة حيناً فوق الحرف، وآناً تحته إذا كانت مقرونة بالكسرة ؛ ونجد خلافاً في كتابتها مع الفتحة ، فأحياناً توضع الفتحة فوق الشدة ، وأحياناً تكتب الفتحة تحت الشدة هكذا ( ــِّ ) ، فيتوهم القارئ أنها كسرة مع الشدة ، مع أن وضع الكسرة تحت الشدة وفوق الحرف أمر لا يكاد يوجد في المخطوطات العتيقة .
والضمة يضعها المغاربة تحت الشدة .
وفي كثير من الكتابات القديمة توضع الشدة على الحرف الأول من الكلمة إذا كان مدغماً في آخر من نهاية الكلمة السابقة ، مثل (بل رّان) ، (يقول أهلكتَ مالاً لَّو قَنعت به) .
والشدة في الكتابة المغربية تكتب كالعدد (7) شديدة التقويس .
وقد عثرت على مخطوط أندلسي عتيق هو كتاب ا"لعققة والبررة" لأبي عبيدة ، وقد التزم فيه كاتبه وضع الحركات تحت النقط هكذا (مضغة)(2) ، أي مُضْغَةً .
(1) هو قبيصة بن عُقْبة بن محمد بن سفيان السوائي، أبو عامر الكوفي.
(2) لم أقدر على رسم هذه الكلمة كما ينبغي ، وذلك بأن يجعل تحت نقطة الضاد علامة السكون ، وتحت نقطة الغين علامة الفتح ، كما في (تحقيق النصوص ونشرها) .