تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- لأنه مطلق عن قيد الصحة ، فيطابق(1) حالَ الكتاب وواقعه ، فهو إذن أولى الأسماء بالإطلاق على كتاب الإمام الترمذي .

فأستحسن أن يسمى الكتاب ويطبع بعنوان «الجامع» ، فأما من طبع الكتاب بعنوان الصحة مثل «صحيح الترمذي»(2) أو «الجامع الصحيح»(3) ، فهذا عمل قد أخطأ صاحبه التوفيق ، لما ذكرنا ما فيه من التساهل ، ولأنا نخشى أن يقع في اللبس بسببه من لا دراية عنده ، فيظن(4) كل أحاديث الكتاب صحيحة ، وهو خلاف الواقع ) ؛ انتهى .

وقال الكتاني في (الرسالة المستطرفة) (ص32)(5) : (ومنها كتب تعرف بالسنن ، وهي في اصطلاحهم الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة ، إلى اخرها ؛ وليس فيها شيء من الموقوف ، لأن الموقوف لا يسمى في اصطلاحهم سنة ويسمى حديثاً) .

قلت : هناك شيء يسير من الموقوفات في بعض السنن الأربعة ، وأما (سنن سعيد بن منصور) فحافلة بالموقوفات ، وكذلك (سنن الدارمي) اشتملت على موقوفات كثيرة ، وإن اختلف في تسميتها ، إذ يرى بعض العلماء أن هذه السنن هي (مسند الدارمي) وذكروا على ذلك أدلة واضحة ؛ ولكن إن كان يسمى بالاسمين معاً فالإيراد باقٍ على حاله .

السنن الأربعة :

سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .

السنن الثلاثة :

سنن أبي داود والترمذي والنسائي .

سوء الأخذ :

سوء الأخذ يراد به سوء التحمل، أي وجود الخلل فيه ، وأسباب الخلل في التحمل كثيرة ، منها التسرع والتهاون وعدم التدقيق والتحقيق وعدم المعارضة ، وأن يكتب أحاديث أكثر من شيخ في كتاب واحد فلا يفصلها ولا يعلّمها ، ثم قد تختلط عليه ، وأن يكون القارئ على الشيخ غير ثقة ، ومنها أمور أخرى .

(1) في الأصل (فنطابق) ، ويظهر أنه خطأ مطبعي .

(2) وهي طبعة بولاق ، وطبعة شرح ابن العربي .

(3) طبع مصطفى البابي الحلبي .

(4) في الأصل (فنظن) ، وهو خطأ مطبعي .

(5) وهو في (ص25) من طبعة دار الكتب العلمية .

لسان المحدثين · الصفحة ٨١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٨١١