المعنى الثالث : المسموع أي المروي ، ومنه قول الشيخ للطالب عند المناولة : هذا سماعي من فلان ، فاروه عني .
المعنى الرابع : الشهادة بالسماع ، وتُسمّى أيضاً التسميع ، وطبقة السماع ، والطبقة ، وتقدم شرحُ هذا المعنى الأخير من معاني السماع وبيانُ بعضِ تفاصيلِه في (التسميع) وغيرِه .
سماعه صحيح :
يصف النقاد تحمل الراوي عن بعض شيوخه بأنه سماع صحيح ، إذا كان تحملاً معتداً به موثوقاً ، صالحاً للاعتماد عليه ، ليس فيه خلل مانعٌ من الاحتجاج به أو مفسدُ له .
وبهذا يُعلم معنى العبارة التالية .
سماعه من فلان غير صحيح :
معناه أنه غير معتبر ، إما لوجود انقطاع بينهما ، أو كان سماعه مزوَّراً ، أو أنه تحمل منه بطريقة غير كافية للوثوق بتلك المرويات ، كأن يكون أخذ منه في حال اختلاطه ، أو أخذ منه بقراءة تلميذ غير ثقة ، مع كون الشيخ قد يقبل التلقين أحياناً ، أو أخذ منه بطريقة الوصية مثلاً ، من غير إذن بالرواية ، أو كان الشيخ يحدث من كتاب غيره ، وهو غير حافظ لحديثه .
السماع على الوجه :
هو أن يسمع طالب الحديث من الشيخ كل ما في كتابه ؛ من غير انتخاب ولا اختصار .
وقد يطلقون على هذا المعنى كلمة النسخ من غير أن يقيدوها بلفظة (على الوجه) ، فهي عندهم اصطلاح شائع . وانظر (النسخ) و (الكتابة على الوجه) و (الانتخاب).
سَمِعَ :
تستعمل هذه الكلمة للدلالة على التحمل بالسماع من لفظ الشيخ ، أو التحمل بالقراءة عليه ، ولا يحسن استعمالها فيما سوى ذلك من أقسام التحمل ، كالمناولة والإجازة والمكاتبة وغيرها .
ومن ذلك قولهم (فلان لم يسمع من فلان ، وإنما كان له منه إجازةٌ) ، وقول بعضهم : (يكفي الراوي أن يقول فيما سمعه قراءة : أخبرنا ، ولا يحتاج إلى أن يقول قراءةً) .