تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك أمثلة أخرى من كلام الإمام الدارقطني ذكرها وتكلم عليها الشيخ طارق عوض الله في (الإرشادات) (ص145-150) ؛ وقد قال في آخر كلامه على آخر حديث منها : (فالحاصل أن إطلاق الدارقطني لفظ "الحسن" على هذا الحديث : ليس من باب الإطلاق الاصطلاحي ، بل بمعنى الغريب والمنكر ، كما سبق) .

وكان قال قبل ذلك (ص148) عقب حديث قال فيه الدارقطني : "إسناده حسن" : (وقول الدارقطني هذا ، لا يمكن حمله على "الحسن" الاصطلاحي ؛ وإنما هذا بمعنى الغريب أو المنكر، على نحو ما يُعرف عن المتقدمين) .

وكان قبل ذلك قد قال (ص134-135)(1) ، بعد تخريجه لحديث حسنه الدارقطني : (والحاصل أن تحسين الإمام الدارقطني لحديث سعيد بن بشير : ليس من باب التحسين المصطلح عليه والذي جرى عليه عرف الأئمة المتأخرين ، والذي يقتضي أن الراوي المتفرد بالحديث صدوق الحفظ، وأن الحديث حجة وثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وإنما هو تحسين جارٍ على اصطلاح العلماء المتقدمين ، حيث يطلقون "الحسن" أحياناً ويريدون به الحسن المعنوي ، وأحياناً أخرى يريدون به الغرابة والنكارة.

وكلا المعنيين لا يدل على ثبوت الحديث الذي وصفوه بهذا الوصف "الحسن" ، ولا على صدق الراوي الذي تفرد به في حفظه وضبطه ) .

وقبل ذلك قال في هذا المعنى أيضاً (ص130-132) في تضاعيف تخريجه للحديث المشار إليه (حديث سعيد بن بشير) :

(إن لفظ " الحسن " هاهنا ، لم يُرِد به الإمام الدارقطني المعنى المتبادر والمتقرر لهذا المصطلح لدى العلماء المتأخرين ، والذي يقتضي ثبوت الحديث ، وصدق الراوي المتفرد به في الحفظ .

(1) أي قبل أمثلة الدارقطني المشار إليها .

لسان المحدثين · الصفحة ٦٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٦٦٩