تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثقة ربما أغرب :

لا ينبغي أن يهدر قول ابن حبان أو غيره من النقاد في الراوي الذي يوثقه : (ربما أغرب) ، أو (يُغرب) ، وذلك لأن الناقد يعلم أن كل الثقات أو أكثرهم ربما يغربون أو يَهِمون ، فما كان ليختص بعضهم عند توثيقه له بهذه الزيادة أي (ربما أغرب) إلا لفائدة ؛ وهي - على ما يَظهر - الإشعارُ بأنه ليس من ذوي الإتقان الفائق ، وأنه إذا خالفه ثقة من الذين لم يعكّر صفو توثيقهم بهذه اللفظة أو نحوها فالأصل في حكم ذلك الاختلاف تقديمُ رواية ذلك الموثَّق توثيقاً تاماً أو مطلقاً ، أي العاري توثيقه عن تلك اللفظة .

ولكنَّ ابن حبان - والحق يقال - ربما تسرع فوصَفَ الراويَ الثقةَ بأنه يهم أو يُغرب ، بمجرد وقوفه على رواية واحدة له وجده واهماً فيها.

وانظر (النكت) لابن حجر (2/678) ، و (مقدمة الفتح) له (ص621) ترجمة مقدم بن محمد ، و (نتائج الأفكار) له (1/59) - طبعة بغداد ، و (التنكيل) للمعلمي اليماني (ص579 و 712) وترجمة علي بن صدقة في (التنكيل) أيضاً (1/366) ، وحاشية (الفوائد المجموعة) للمعلمي أيضاً (ص347 و 416 و 485 و 492) ، و (إتحاف النبيل) لأبي الحسن المأربي (1/89-90) ، و (تحرير التقريب) (1/47) .

ويتراءى لي أن معنى قولهم في الراوي : ( ثقة ربما أخطأ) قريب من معنى قول الجمهور : (صدوق) .

ثقة ربما وهم :

هي بمعنى (ثقة ربما أخطأ) وقريب من ذلك عبارة (ثقة ربما أغرب) ، فانظرهما.

ثقة روى عنه شعبة :

انظر (ثقة روى عنه مالك).

ثقة روى عنه مالك :

هذه العبارة تُشعر بأن مستند قائلها في توثيق من قالها فيه إنما هو رواية مالك عنه ، ويزداد هذا الاحتمال قوة إذا كان لذلك الراوي تلامذة آخرون غير مالك ، أو إذا لينه أو تكلم فيه بعض النقاد ، أو إذا كان قائل هذه العبارة قد صرح بأن مالكاً لا يروي إلا عن ثقة ، أو صرح غيره من النقاد المعتمدين عنده بتوثيقه شيوخ مالك لروايته عنهم ؛ قال السيوطي في (إسعاف المبطأ برجال الموطأ) (ص4) :

لسان المحدثين · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٥٦٦