ليس من معادن الصدق :
قال الجوزجاني في (أحوال الرجال) (ص116) (189) : (عبدالواحد بن زيد كان قاصاً بالبصرة سيء المذهب ليس من معادن الصدق) ؛ ولم أر هذه العبارة لغير الجوزجاني ، وأظن أن معناها التضعيف الشديد لعبدالواحد بن زيد ؛ وقد قال فيه ابن عدي في (الكامل) (5/297) : (عبد الواحد بن زيد : بصري ؛ حدثنا محمد بن علي ثنا عثمان بن سعيد : سألت يحيى بن معين عن عبد الواحد بن زيد ، فقال : ليس بشيء ؛ حدثنا ابن حماد ثنا العباس عن يحيى قال : عبد الواحد بن زيد ليس بشيء ؛ سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : عبد الواحد بن زيد صاحب الحسن تركوه----) ؛ ثم ذكر كلمة الجوزجاني المتقدمة .
ليس هو كأقوى ما يكون :
قال ابن حجر في إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي في (هدي الساري) : (قال أبو حاتم : حسن الحديث، يكتب حديثه ؛ وقال ابن عدي : ليس هو بمنكر الحديث؛ وقال ابن المديني : ليس هو كأقوى ما يكون؛ قلت [القائل ابن حجر] : هذا تضعيف نسبي).
ليس هو من إبل القباب :
كلمة قالها الإمام مالك في عطاف بن خالد ؛ ويريد بها أنه ليس بالقوي .
قال العقيلي في كتابه (1469 - طبعة دار الصميعي) في ترجمة (عَطّاف بن خالد المخزومي أبو صفوان المديني : (حدثنا أحمد بن علي حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرمطي حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي قال : قيل لمالك بن أنس : قد حدث عطاف بن خالد ، قال : قد فعل ، ليس هو من إبل القباب)(1) .
(1) وهذه بقية ترجمة عطاف في (ضعفاء العقيلي) :
(حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحسن بن علي حدثنا أحمد بن صالح وحدثنا مطرف بن عبد الله ، قال : قال لي مالك بن أنس : عطاف يحدث ؟ قلت : نعم ، فأعظم ذلك إعظاماً شديداً ، ثم قال : أدركت أناساً ثقات يحدثون ما يؤخذ عنهم ؛ قلت : وكيف وهم ثقات ؟! قال : مخافة الزلل.
حدثنا عبد الله قال : سئل أبي عن عطاف، فقال : حكى أبو سلمة الخزاعي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه ذُهب به إليه فلم يرضاه ابن مهدي ، يعني عطاف .
حدثني محمد بن موسى حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال : سمعت مطرف بن عبد الله المزني قال : سمعت مالك بن أنس يقول : ويكتب عن مثل عطاف بن خالد ؟! لقد أدركت في هذا المسجد سبعين شيخاً كلهم خير من عطاف ما كتبت عن أحد منهم ؛ وإنما يكتب العلم عن قوم قد جرى فيهم العلم مثل عبيد الله بن عمر وأشباهه).