تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الذهبي في ( الموقظة ) (ص82-83) : (وقد قيل في جماعات : ليس بالقوي، واحتُجَّ بهـ[ـم] ؛ وهذا النسائي قد قال في عدة : ليس بالقوي ، ويخرج لهم في كتابه ، قال : قولنا "ليس بالقوي" ليس بجرح مفسد ---- ؛ وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم : "ليس بالقوي" يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبْت(1) ؛ والبخاري قد يطلق على الشيخ "ليس بالقوي" ويريد أنه ضعيف ؛ ومن ثَمَّ قيل : تجب حكايةُ الجرح والتعديل(2) .

وقال الشيخ عبد الله السعد(3) (من قال فيه أبو حاتم : "ليس بالقوي" الأصل فيها أنّها على بابها، أنّ الراوي لا يحتجّ به).

ويظهر أيضاً أن من العلماء من كان يفرّق في عباراته في النقد بين قوله (ليس بقوي) وقوله (ليس بالقوي) مراعياً في ذلك الفرق اللغوي بين العبارتين .

فالأولى عند هؤلاء المفرقين تنفي القوة مطلقاً وإن لم تُثبت الضعف مطلقاً .

والثانية عندهم إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة ، فهي عبارة تليين .

(1) ذكر الشيخ عبد الله السعد في (شرح الموقظة) أن الأصل في قول أبي حاتم في الراوي (ليس بالقوي) أنّها على بابها ، أنّ الراوي لا يحتجّ به .

(2) يعني يجب أن ينقل كلام الناقد بنصه، لأن من ينقله بمعناه ربما لا يُحسن نقلَه.

(3) أشرطة شرح الموقظة (الشريط العاشر، الجزء الثاني، الدقيقة 4 فما بعدها).

لسان المحدثين · الصفحة ١٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٢٧٨