قال أبِي : جميعاً عِندِي خطأ ، أما حدِيث الزُّهرِيّ ، فإنه يُروى عنِ الزُّهرِيِّ ، عمن سمِع جابِراً ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ولا يُسمّي أحدًا ، ولو كان سمِع من سعِيد لبادر إِلى تسميته ولم يُكنِّ عنهُ).
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (1247) : (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ بقِيّةُ ، عن هِشامِ بنِ حسّانٍ ، عنِ الحسنِ ، عن أنسٍ ، قال : خرج علينا رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ونحنُ شبابٌ كُلُّنا ، فقال : عليكُم بِالباءةِ ، فإِنّهُ أغضُّ لِلبصرِ ، وأحصنُ لِلفرجِ ، ومن لم يستطِع مِنكُم ، فعليهِ بِالصّومِ ، فإِنّهُ لهُ وِجاءٌ .
قال أبِي : روى هذا الحدِيث يزِيدُ بنُ هارُون ، عن هِشامٍ ، عن رجُلٍ مِن أصحابِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : خرج علينا رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قال أبِي : ولو كان أنسٌ لم يكُنِّ عنهُ) .
وقال عبدالله بن الإمام أحمد في (العلل) (720-721) :
(حدثني أبي قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن طارق قال : سألت الشعبي عن امرأة خرجت عاصية لزوجها ؟ قال : لو مكثت عشرين سنة لم تكن لها نفقة .
حدثني أبي قال : حدثنا وكيع عن سفيان عن موسى الجهني عن الشعبي نحوه .
قال أبي : قيل ليحيى : إن الناس يروونه عن موسى الجهني ؛ فقال : لو كان عن موسى كان أحب إليَّ ، أنا كيف أقع على طارق ؟! وكان موسى أعجب إلى يحيى من طارق ، طارق في حديثه بعض الضعف .
قلت لأبي : فإن أبا خيثمة حدثناه ، سمعه من الأشجعي عن سفيان عن طارق وموسى الجهني عن الشعبي ؛ قال : أصاب يحيى ، وأصاب وكيع)(1).
وقال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (ص3) : (حدثنا أحمد بن سنان قال : كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً ، ويقول : هو بمنزلة الريح ، ويقول : هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه).
(1) وراجع (العلل ومعرفة الرجال) (2239) .