وقال ابن رجب رحمه الله تعالى في (شرح العلل) (1/355) : « وابن سيرين رضي الله عنه هو أول من انتقد الرجال وميز الثقات من غيرهم ، وقد روي عنه من غير وجه أنه قال : "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم" ، وفي رواية عنه أنه قال : "إن هذا الحديث دين فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه" ؛ قال يعقوب بن شيبة : قلت ليحيى بن معين : تعرف أحداً من التابعين كان ينتقي الرجال كما كان ابن سيرين ينتقيهم ؟ فقال برأسه ، أي لا ».
وانظر تتمة ما نقله ابن رجب هناك .
محمد بن وضاح
جاء في (تهذيب التهذيب) (6/347-348) مما ذكره تمييزاً : «عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن مروان بن جاهمة بن عباس بن مرداس الأندلسي الفقيه أبو مروان السلمي----.
وقال ابن الفرضي : وكان حافظاً للفقه نبيلاً إلا أنه لم يكن له علم بالحديث ولا يعرف صحيحه من سقيمه ، وقال غيره : كان ذاباً عن مذهب مالك ، صنف في الفقه والتاريخ والأدب ، وله "الواضحة" في الفقه ، ولم يصنف مثله ، وكتاب "فضائل الصحابة" وكتاب "غريب الحديث" وكتاب "حروب الإسلام" .
قال ابن الفرضي : وكان نحوياً عروضياً شاعراً نسابة طويل اللسان متصرفاً في فنون العلم ----.
وقال أبو محمد بن حزم : روايته ساقطة مطرحة ----.
وذكر ابن الفرضي أنه كان يتسهل في السماع ويحمل على سبيل الإجازة أكثر رواياته .
ولما سئل أسد بن موسى عن رواية عبد الملك بن حبيب عنه قال : إنما أخذ من كتبي ، فقال الأئمة : إقرار أسد بهذا هي الإجازة بعينها ، إذا كان قد دفع له كتبه كفى أن يرويها عنه ، على مذهب جماعة من السلف .