تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-قال ابن عيينة كما في ترتيب المدارك (1/150) : « كان مالك لا يبلغ [من] الحديث الا صحيحاً ولا يحدث إلا عن ثقة ».

-وقال عليّ بن المَديني عن سُفيان بن عُيَيْنَة : « ما كان أشد انتقاد(1) مالك للرجال وأعلمه بشأنِهم »(2).

-قال عليّ أيضاً : « قيل لسُفيان : أيما كان أحفظ سُمَيّ أو سالم أبو النّضْر؟ قال : قد روىَ مالك عنهما ».

-قال عليّ أيضاً عن حبيب الوَرّاق كاتب مالك : « جعل لي الدّراوَرْديّ وابن أبي حازم، وابن كنانة ديناراً علىَ أن أسأل مالكاً عن ثلاثة رجال لم يروِ عنهم وكنتُ حديثَ عَهْدٍ بِعُرس، فقالوا : أتدخل عليه وعليك موردتان؟ قال : فدخلتُ عليه بعد الظهر، وليسَ عنده غير هؤلاء، قال : فقال لي : يا حبيب ليس هذا وقتك. قال : قلت : أجل، ولكن جعل لي قومٌ ديناراً علىَ أن أسألك عن ثلاثة رجال لم ترو عنهم وليس في البَيْت دَقِيق ولا سويق. قال : فأطرق ثم رفع رأسه، وقال : ما شاءَ الله لا قوة إلا بالله، وكان كثيراً ما يقولها، ثم قال : يا حبيب ما أحبّ إليّ منفعتك ولكني أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخاً ممن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وروىَ عن التابعين ولم يحمل العِلْمَ إلا عن أهله. قال : فأومأ القَوْمُ إليّ أن قد اكتفينا 000

قال : وسألت مالكاً عن رجل، فقال : رأيته في كُتُبي؟ قلت : لا. قال : لو كان ثقة لرأيته في كتبي ».

(1) ولكن قد ورد في عدة كتب بدل كلمة (انتقاد) في هذه العبارة (انتقاء).

(2) قال الذهبي في السير (8/73) : « وروى علي بن المديني عن سفيان قال رحم الله مالكا ما كان أشد انتقاده للرجال. ابن أبي خيثمة حدثنا ابن معين قال ابن عيينه ما نحن عند مالك إنما كنا نتبع آثار مالك وننظر الشيخ إن كان كتب عنه مالك كتبنا عنه. وروى طاهر بن خالد الأيلي عن أبيه عن ابن عيينه قال كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ولا يحدث إلا عن ثقة ».

لسان المحدثين · الصفحة ١٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٢١٨