تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يخرَّج حديثه :

أي متروك ؛ قال الدارقطني : (إبراهيم بن هراسة : متروك لا يخرج حديثه) حكاه عنه البرقاني في (سؤالاته عنه) (ص15) (20) .

لا يدخل في الصحيح :

أي لا يحتج به .

قال حمزة بن يوسف السهمي في (سؤالاته للدارقطني وغيره من المشايخ) (ص91) (36) : ( وسألت أبا بكر بن عبدان عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي : هل يدخل في الصحيح ؟ قال : لو خرجت الصحيح صحيحاً لم أُدخله فيه ؛ قيل له : لمَ؟ قال : لأنه كان يخلط ويدلس)(1) .

وكلمة (لا أدخله في الصحيح ) هي بمعنى كلمة (لا أختاره في الصحيح) فانظرها وانظر أيضاً (يدخل في الصحيح).

لا يُدْرَى صحيح حديثه من سقيمه :

قال المعلمي في (التنكيل) (1/128 طبعة القاهرة) في ترجمة أحمد بن عبدالله أبو عبد الرحمن : (أقول : في باب الإمام ينهض بالركعتين من "جامع الترمذي" : "قال محمد بن إسماعيل [ البخاري ] : ابن أبي ليلى هو صدوق ، ولا أروي عنه ، لأنه لا يُدري صحيح حديثه من سقيمه ، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئاً " .

والبخاري لم يدرك ابن أبي ليلى ، فقوله "لا أروي عنه" أي بواسطة ، وقوله "وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئاً " يتناول الرواية بواسطة وبلا واسطة .

وإذا لم يرو عمن كان كذلك بواسطة فلأَنْ لا يروي عنه بلا واسطة أولى ، لأن المعروف عن أكثر المتحفظين أنهم إنما يتّقون الرواية عن الضعفاء بلا واسطة ، وكثيراً ما يروون عن متقدمي الضعفاء بواسطة.

وهذه الحكاية تقتضي أن يكون البخاري لم يرو عن أحد إلا وهو يرى أنه يمكنه تمييز صحيح حديثه من سقيمه ؛ وهذا يقتضي أن يكون الراوي على الأقل صدوقاً في الأصل ، فإن الكذاب لا يمكن أن يعرف صحيح حديثه.

(1) وأخرجه عن حمزةَ به الخطيبُ في (تاريخ بغداد) (3/212) .

لسان المحدثين · الصفحة ١١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٩٢