تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيلت في الراوي المقلِّ الذي لم يتبين حفظُه وإتقانه لقلِّة حديثه ، كما قالها مثلاً يحيى بن معين في هُبيرة بن حُدير العدوي(1)، وقالها الدارقطني في الهجنَّع بن قيس(2). انتهى كلامه.

وانظر (ليس بشيء) ، فهذه بمعنى تلك ، أعني في استعمالات المحدثين .

لا شيء البتة :

هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً ؛ وانظر (لا شيء) .

جاء في (المعجم الوسيط) تحت مادة (بتَّ) : (يقال : لا أفعله بَتَّةً ، و لا أفعله البَتَّةَ وألبَتَّةَ(3) : قطعاً لا رجعةَ فيه) ؛ وجاء فيه قبل هذا : (بتَّ الشيءُ [يبِتُّ] بُتوتاً : انقطع ---؛ و[بَتَّ] الشيءَ [يبُتُّه] بتّاً وبتَّةً وبَتاتاً : قطعه مستأصلاً ----).

لا مشاحة في الاصطلاح :

هذه العبارة تتكرر في كلام العلماء ويعنون بها أنه لا منازعة في الألفاظ والتسميات الجديدة أو الخاصة ، أي لا مضايقة على من اصطلح لنفسه إصطلاحاً ما ، إذا كان لفظ ذلك الاصطلاح يؤدي المعنى المراد تأدية صحيحةً مبيَّنة(4).

(1) الجرح والتعديل (4 / 2 / 110).

(2) سؤالات البرقاني (527) .

(3) أي بوصل الهمزة ، وبقطعها.

(4) قد كَتب في هذه المسألة أبو عبد الرحمن محمد الثاني بن عمر مقالاً جيداً في (مجلة الحكمة / عدد 22 / 1422ص / 281 ـ 317) ، بعنوان (التقييد والإيضاح لقولهم : لا مشاحة في الاصطلاح) ؛ وهو مقال نافع ؛ ويأتي النقل عنه إن شاء الله تعالى.

وقد شرح فيه ستةً من القيود والإيضاحات ، وهي :

1- لا ينزَّل كلام الله ورسوله على اصطلاح حادث.

2- لا عبرة بمصطلح قُصد به ردُّ نص شرعي .

3- لا يجوز استعمال مصطلحات تتضمن الإخلال بالأدب مع الله تعالى ، أو مع أحد من أنبيائه ورسله صلوات الله عليهم أجمعين.

4- ضرورة بيان ما في بعض الاصطلاحات من إيهام وتلبيس .

5- لا يجوز التزام المصطلحات المنطقية في بيان القضايا الشرعية .

6- لا يفسَّر كلام سلف الأمة أو يحاكمون وفق اصطلاحات حادثة .

لسان المحدثين · الصفحة ١١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٧٧