تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنقدمها إلى هؤلاء جميعاً - ومن شاء الله من غيرهم - قلادة من الجواهر المجموعة والنوادر المسموعة أو بستاناً من الأزهار البهية والثمار الشهية، ونناشدهم ألا يحرموا أنفسهم من كنوزها ولا قلوبهم من نسيمها ، لتكون بياناً لمراد الله تعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولتكون بإذن الله لمن يطالعها سبب ثبات في جميع الحالات والأوقات وسفينة نجاة وسط هذه الموجات الهائجات المهلكات وسراج هدى في هذه الدروب الشائكات الحالكات ودواء ناجعاً من كل هذه الأدواء والبليات.

والآن وفي ختام هذه المقالة أحب أن تقف على فصل وجيز في ذكر بعض الآثار المبينة لبعض فضائل معرفة آثار السلف ومن كان على طريقتهم في أبواب التزكية والزهد؛ وبيان عظم تأثرهم بأخبار الرقائق والوعظ الصحيح؛ فدونكه.

1. روى أبو نعيم في (حلية الأولياء) (5/103) عن مفضل بن غسان قال: قال عمرو [بن قيس الملائي]: حديث أرقق به قلبي وأتبلغ به إلى ربي أحب إلي من خمسين قضية من قضايا شريح.

2. وروى فيه أيضاً (4/313) عن الشعبيّ قال: لو أنَّ رجلاً سافرَ من أقصى الشامِ إلى أقصى اليمنِ فحفظَ كلمةً تنفعُهُ فيما يستقبلُ من عمرِهِ رأيتُ أنَّ سفرَهُ لمْ يَضِعْ.

3. وروى البغوي في (مسند علي بن الجعد) (1047) عن بكر بن خنيس عن ضرار يعني بن عمرو عن قتادة قال: باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول(1) .

4. وروى أبو نعيم في (حلية الأولياء) (5/29) عن حسن بن صالح قال: قال زبيد: سمعت كلمة فنفعني الله عز وجل بها ثلاثين سنة.

(1) وورد هذا الأثر في (صفة الصفوة) (3/259) بهذا اللفظ: (باب من العلم يحفظه الرجل يطلب به صلاح نفسه وصلاح الناس أفضل من عبادة حول كامل).

لسان المحدثين · الصفحة ١١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١١٧