تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة عزيزة أثنى بها الإمام أحمد على الإمام شعبة بن الحجاج ، وهي من أعلى وأجل عبارات التوثيق ، فيها توثيق شعبة توثيقاً تاماً مؤكداَ ، في علمه وفي روايته ؛ قال عبدالله في (العلل) (3/539) (3557) : (كان شعبةُ أمةً وحده في هذا الشأن ، في الرجال ، وبصره بالحديث ، وتثبته ، وتنقيته للرجال) .

كان زيدٌ لا يحدث عنه :

الأصل في معنى هذه العبارة أن زيداً إنما ترك الرواية عن ذلك الراوي لأنه متروك عنده ، بسبب شدة ضعفه أو فحش بدعته أو اشتهاره بالفسق أو الظلم ونحو ذلك من القوادح التي يترك بها الرواة .

وأرى أن هذه العبارة أصرح في تضعيف الراوي ووصفه بأنه متروك من عبارة (لم يحدث عنه زيد) ، انظر (لم يحدث عنه فلان).

كان ضنيناً بالحديث :

أي كان عسراً ؛ انظر (المناولة) و(العسر) .

كان فسلاً :

انظر (فسل).

كان كخير الرجال(1) :

كلمة قالها الإمام شعبة وغيره من النقاد - كيعقوب بن سفيان - في بعض شيوخهم ، فيقول قائلهم : (حدثني - أو أخبرني - فلان ، وكان كخير الرجال) (2).

وفي هذه الكلمة في أقل أحوالها إثبات للعدالة وسكوت عن الضبط ؛ إلا إذا عُلم أن المراد بكلمة (الرجال) رجال الحديث وبالخيرية الأوثقية فتكون العبارة حينئذ عبارة نقدية توثيقية.

(1) هذه الكلمة لست أقطع بأنها اصطلاحاً حديثياً ، وإنما ذكرتها للتنبيه على معناها ، مراعاة لاحتمال أن تكون من مصطلحات التوثيق ، أو أن يظن بها ذلك.

(2) قالها شعبة في مزاحم بن زفر ، ومحمد بن ذكوان.

لسان المحدثين · الصفحة ١١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٠٢