قال الشيخ أبو الحسن المأربي في (إتحاف النبيل) (1/112) : (وقولهم : (قليل الحديث) : (قليل الحديث) لا يلزم منه الجرح أصلاً حتى نحتاج أن نعرف هل هو جرح مجمل أو مفسر ! فالراوي قد يكون قليل الحديث ومع ذلك يكون ثبتاً ، وقد يكون قليل الحديث وهو ضعيف ؛ لكن أهل القلة غالباً يكونون ضعفاء ؛ وأعني بالضعف هنا أن حديثهم لا يقبل لأن هذا يدل على أنهم ليسوا من أهل هذا الشأن ولا يشتغلون بطلب الحديث ، ولو اشتغلوا بطلب الحديث لكثر حديثهم ؛ هذا يدل على أنهم لم يشتغلوا بطلب الحديث ولم يهتموا به ولم يرفعوا له رأساً ؛ فأمثال هؤلاء غالباً ما يحكم عليهم بالجهالة ؛ وقد سبق أن ذكرت قول ابن عدي رحمه الله في (الكامل) : (فلان مقدار ما يرويه لم يتبين لي صدقه من كذبه) ، فيكون بهذا في عداد المجهولين ؛ والجهالة أيضاً ليست جرحاً ، إنما هي وقفة في عين أو حال الراوي ، ولو كان جرحاً لما كان مجهولاً).
قلت : الذي يظهر لي أن الجهالة ليست جرحاً على الحقيقة، وإنما هي جرحٌ حكميٌّ؛ لأن المجهول يردُّ حديثه ، كالمجروح جرحاً حقيقياً ، فإن قيل : المجهول يُتوقف في حديثه ولا يرد! قيل : التوقف نوع من الرد، إذ فيه عدم القبول ؛ فاستوى في الرد مجهول ومجروح؛ وعلى كل حال فتجهيل الراوي جرحٌ في مروياته مانعٌ من قبولها، سواء قلنا أنها جرحٌ في الراوي نفسه أوْ لا؛ والمبالغة في مناقشة مثل هذه المسألة توقع الانسان فيما لا حاجة له به؛ والله أعلم.
وانظر (مقل).
قليل الحياء :
يصف النقاد بهذه الكلمة من كان من الرواة وضاعاً ولا سيما إذا كان افتراؤه مكشوفاً ، وقد يصفون بها من كان خبيثاً يسب الصحابة ويدعو إلى الباطل.
القماطر :
انظر (القِمَطْر) .
القِمَطْر :
جاء في (المعجم الوسيط) (2/765) : (( قمطر ) : الشيء اجتمع والعدو هرب والشيء جمعه والقربة ونحوها ملأها وشدها بالوكاء----.
القِمَطْرُ : ما تصان فيه الكتب ؛ [جمعه] قماطر).