في الصحيح :
يستعمل طائفة كبيرة من العلماء في تخريجهم الحديث وعزوه إطلاق كلمة (الصحيح) كقولهم (وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي اله عنه مرفوعاً ) ثم يسوقون متن الحديث ؛ وممن يُكثر من هذا الصنيع ونحوه القرطبي في (تفسيره) ، ويوجد أيضاً في كلام شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم والهيثمي صاحب "مجمع الزوائد"(1) وكثيرٍ غيرهم .
وليُعلم أن من هؤلاء العلماء من يريد باصطلاحه هذا الصحيحين أو أحدهما ، من غير تعيين واحد منهما ؛ ومنهم من يريد الصحيحين أو "صحيح البخاري" وحده ، فهذه الطائفة الثانية من العلماء إذا أطلق أحدهم كلمة "الصحيح" على مصدر الحديث في عزوه الحديث فالحديث حينئذ يكون في صحيح البخاري وقد يكون متفَقاً عليه ، ولكن لا يحتمل أن يكون في "صحيح مسلم وحده" ؛ وانظر (الصحيح) .
ثم إن العزو إلى الصحيح إن كان - أعني ذلك العزو - في كتاب ليس من كتب الرواية المسندة ، ككتب التفسير ونحوها ، فالأصل فيه أن يكون العزو إلى الصحيح بلفظه ؛ وأما إن وقع العزو إلى الصحيح في كتب الرواية المسندة عقب رواية ذلك الحديث فيها فالأمر حينئذ مختلف ، فانظر (أخرجه البخاري) .
في حديثه أخبار :
انظر (الخبر) .
في حديثه ضعف :
هذه بمعنى (فيه ضعف) ، فانظرها.
في حديثه لِيْنٌ :
انظر (فيه لِينٌ) ، فمعنى العبارتين واحد.
في حديثه نظر :
انظر (فيه نظر) .
فيه جهالة :
أي ليس معروفاً معرفةً كافية ، بل يكاد يكون مجهول العين .
(1) وهو يُكثر من قوله (رجاله رجال الصحيح) ، وأيضاً يشير إلى بعض المتون بقوله : وفي الصحيح كذا من الأحاديث .