تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ[أيهما أقوى المرسل الصحيح أم المسند الضعيف؟]ـ

هذا السؤال في الحقيقة مجمل لأنه أحيانًا قد يكون المرسل أقوى من المسند الضعيف وأحيانًا بالعكس يكون المسند الضعيف أقوى من المرسل. وذلك عندما يكون هذا المرسل مثلًا لأحد كبار التابعين بالذات -مثلا ً- مراسيل سعيد بن المسيب التي يغلب عليها الصحة ويأتي طريق مسند وفيه ضعف واضح وبين فإذا كان هذا الضعف شديدًا فلا شك أن هذا المرسل يكون أقوى من هذا المسند الضعيف، وأحيانًا كما ذكرت بالعكس قد يكون المسند الضعيف أقوى من المرسل وذلك عندما يكون هذا المرسل لأحد صغار التابعين - مثلًا - كأن يكون مرسلًا للزهري أو للأعمش فهذه المراسيل شديدة الضعف وجاء طريق مسند وفيه ضعف ولكن هذا الضعف ليس بالشديد ضعف يسير فيكون هذا المسند أقوى - مثلًا - يكون في هذا المسند عبد الله بن محمد بن عقيل وعبد الله بن محمد بن عقيل لا يحتج به لكنه ليس ببيّن الضعف وإنما له أحاديث تستنكر وله أوهام وله أحاديث أخرى صحيحة بدليل أنها جاءت من طرق أخرى فيكون هذا المسند الذي فيه ضعف أقوى من هذا المرسل ففي الحقيقة أحيانًا وأحيانًا. ما يحكم بحكم عام. وإنما كل حديث يحكم عليه لوحده عند المقارنة بينه وبين هذا المرسل مثلًا. وأما حكم عام فهذا لا يمكن كما تقدم لأنه أحيانًا يكون المسند الذي فيه ضعف أقوى وأحيانًا المرسل أقوى.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ٨ · ص ٣٢