تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا لا يعني الاستغناء عن حفظ بعض المتون كألفية ابن مالك، وفيها علمٌ نحويٌ كثيرٌ يغني - في كثيرٍ من الأحيان - إذا وجد من يطبق على هذه المتون تطبيقًا سليمًا ويحسن الاختيار للنصوص المعتد بها.

إذن جامع الكلام «(أن التطبيق هو القاسم المشترك بين المنهجين»)

أعلق أخيرًا على نقطة مهمة:

وهي أن من أراد تأصيل علمه، فلا يمكنه الاستغناء عن المتون بعامة، وإنما الفائدة من النوع الأول من الكتب تظهر واضحة للمبتدئين.

ـ[مَن مِن أهل اللغة فسر الاستواء بالعلو مع ذكر المصدر إن تيسر.]ـ

إن معاجم اللغة قد ذكرت معاني متعددة للاستواء، وقد ذكر أبو حيان في كتابه البحر المحيط عددًا من الأقوال في تفسير قوله سبحانه «إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ...» منها المقولة المنسوبة إلى الإمام مالك رحمه الله، ومعروف أن أبا حيان من النحويين واللغويين. وذكر ابن منظور كلامًا طيبًا في مادة (س وى) نسب فيه إلى الأخفش تفسير الاستواء بالعلو، ونقل عن ابن الأعرابي ما ينفي تفسيرها بالاستيلاء بحجة قوية، وذكر الزبيدي في تاج العروس أن من معانيها (صعد). هذا ما وقفت عليه.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ٥ · ص ٤