تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد علق المعلمي على حديث من (من عادى لي وليا) فقال: «هو من جملة الأحاديث التي تحتاج ككثير من آيات القرآن إلى تفسير، وقد فسره أهل العلم بما تجده في الفتح وفي الأسماء والصفات ص ٣٤٥ - ٣٤٨ وقد أومأ البخاري إلى حاله فلم يخرجه إلا في باب التواضع من كتاب الرقاق»، وقال أيضًا - تعليقا على قول أبي رية «ومن له حاسة شم الحديث يجد في هذا الحديث رائحة إسرائيلية» -: «أقول: قد علمنا أن كلام الأنبياء كله حق من مشكاة واحدة، وأن الرب الذي أوحى إلى أنبياء بني إسرائيل هو الذي أوحى إلى محمد ﷺ. ولو جاز الحكم بالرائحة لما ساغ أدنى تشكك في حكم البخاري لأنه أعرف الناس برائحة الحديث النبوي، وبالنسبة إليه يكون أبو رية اخشم فاقد الشم أو فاسدة» الأنوار الكاشفة (ص١٩٣).

ومما تقدم يعلم أنَّ الكلام على أحاديث الصحيحين ليس من السهولة لمن لم يستفرغ وسعه في البحث والتنقيب والتتبع، مع سؤال الله دائما أن يعلمه ويفهمه، ويبعد عنه حب الشهرة والثناء والتصدر، والولع بالغرائب والشواذ من الأقوال، ففي معرفة العلم البين الواضح الذي ورثه لنا سلفنا الصالح كفاية وغنية، والله المستعان.

ـ[ورد التثبت في رواية الراوي الواحد، فهل ورد التثبت في رواية الراويين الثقتين!! وهل رواية الاثنين يخرجها عن رواية الآحاد؟]ـ

المقصود بالآحاد: ما لم يجمع شروط المتواتر سواء كان رواته واحدا، أو اثنين أو أكثر ولم يبلغ حد التواتر، والتواتر: ما رواه جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه.

إذا تبين هذا علم أنّ التثبت مطلوب دائما سواء في رواية الواحد أو الاثنين أو أكثر.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ٣ · ص ٥٩