ـ[شيخنا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخرج البخاري في صحيحه في كتاب بدأ الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال برقم ٣٣٠٦ عن سغيد بن عفير ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - ﷺ َ - قال للوزغ الفويسق. ولم أسمعه يأمر بقتله وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي - ﷺ َ - أمر بقتله. فهل عائشة رضي الله عنها هي القائلة وزعم سعد .... الخ أم القائل هو الزهري كما ذكر ابن حجر. وهل تعتبر هذه اللفظة شاذة لأنه لم يذكرها عن ابن وهب إلا سعيد بن عفير.]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحافظ ابن حجر رحمه الله أبدى ثلاثة احتمالات بالنسبة لقائل وزعم سعد فقال يحتمل أن يكون قائل ذلك عروة فيكون متصلًا فإنه سمع من سعد ويحتمل أن تكون عائشة فيكون من راوية القرين عن قرينه، ويحتمل أن يكون من قول الزهري فيكون منقطعًا والاحتمال الأخير أرجح عند ابن حجر.
وعلى كل حال فالزهري سمعه عن عامر بن سعد عن أبيه فهو متصل كما في صحيح مسلم وسنن أبي داود وأحمد وغيرهم فهو صحيح على كل حال وقول زعم لا يعني التشكيك فالزعم هنا بمعنى القول وهو مستعمل كثيرًا. والله أعلم.