تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما السؤال عن مصدر المتون، فربما حكمة أو مقال أو خبر عن الأمم السابقة ظنه بعض الضعفاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم، فرفعه، أو حدِّث بمثل أو حكمه فظنه من لا ضبط عنده حديثاً، وربما اشتبه عليه حديث شيخ وضاع مع آخر صالح الحديث فجعل حديث هذا مكان هذا، إلى غير ذلك، مما يستلزم رد حديث من قل ضبطه وكثر خطأه من الرواة .

السؤال الثامن والسبعون : هل ورد عن الرسول صلى الله عليه و سلم حديثاً في معناه أن البحر قد اشتد غضبه إثر ذنوب العباد و لو أذن له الله سبحانه لطغى عليهم ؟…

الجواب : لا أعلم في هذا الباب شيء يروى في كتب السنة ودواوين الإسلام المعروفة .

السؤال التاسع والسبعون: كيف نحدد وجوب الجهاد مع إخواننا ضد الغزاه في ذاك البلد ومتى لايجب علينا مساعدتهم ( لم أضع البلد حتى تضع إطار نعرف به محددات وجوب النصرة لإخواننا ) ؟

الجواب : إذا داهم العدوا بلداً من بلاد الإسلام وجب على من حولهم من المسلمين نصرتهم، والنفرة إليهم، فإن لم يكتفوا وجب على من وراءهم من أهل الآفاق النصرة لهم، وإعانتهم على عدوهم، فإن اكتفوا بمن حولهم، أو كان فيهم الكفاية سقط الوجوب عن الباقين ممن حولهم ومن وراءهم .

قال تعالى : ( فإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر )

وروى أحمد في مسنده والنسائي وابن ماجه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كل مسلم على مسلم محرم ، أخوان نصيران لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعدما أسلم عملا ً ، أو يفارق المشركين إلى المسلمين)

وهذا محل تسليم عند أئمة الإسلام المعتبرين، لا أصحاب الأهواء والدعة، قال الكاساني في بدائع الصنائع :

( فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على بلد فهو فرض عين يُفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه لقوله سبحانه وتعالى:( انفروا خفافاً وثقالاً ) ، قيل : نزلت في النفير ، وقوله سبحانه وتعالى:

لقاء شبكة الفوائد · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لقاء شبكة الفوائدص ٨٢