تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة النوافل

القيام لا يزال مشروعًا في كل ليلة، كان النبي ﷺ يقوم حتى تتورم قدماه، وصح عنه ﷺ أنه قال: (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر، وذلك كل ليله) .

إذًا: فالقيام مشروع في كل ليلة، والصلاة أيضًا مشروعة في كل وقت ما عدا أوقات النهي؛ فإنه لا يصلى فيها إلا الفرائض أو النوافل ذوات السبب، والصلاة شأنها عظيم؛ ولهذا قضى رجل للنبي ﷺ حاجة؛ فقال له الرسول ﷺ: (اسأل -يعني: ماذا تريد أن نكافئك به؟ - قال: أسألك مرافقتك في الجنة -انظر الهمة العالية! ما سأل شيئًا من الدنيا، سأل أن يكون رفيق النبي ﷺ في الجنة- فقال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك يا رسول الله، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود) قال العلماء: بكثرة السجود، يعني: بكثرة الصلاة؛ لأن الصلاة يطلق عليها اسم السجود، حيث إنه ركن فيها، كما يقال: اعتق رقبة ويريد عبدًا كاملًا، لكن لما كانت الرقبة لا يمكن وجود الحياة إلا بها أطلقت على جميع العبد.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٥١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٥١ · ص ٤