تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعمال لا تنتهي بانتهاء مواسمها

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فهذا هو اللقاء الأول من شهر شوال عام (١٤١٤هـ) وبه نفتتح لقاءاتنا من بعد شهر الصيام المبارك، نسأل الله تعالى أن يكتبها لنا ولا يكتبها علينا.

بعد هذا الشهر المبارك نذكر أنفسنا وإياكم بأنه إذا انتهى شهر الصيام فلا يعني هذا أنه انتهى الصيام، وإذا انتهى شهر القيام فلا يعني هذا أنه انتهى القيام، وإذا انتهى شهر الصدقة فلا يعني هذا أن الصدقة انتهت؛ لأن الأعمال لا تنتهي بانتهاء مواسمها، وإنما تنتهي الأعمال بانتهاء الأجل، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢] فأمرنا بالبقاء على الإسلام إلى الموت، وقال تبارك وتعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر:٩٩] .

قال النبي ﷺ: (إذا مات الإنسان انقطع عمله) وقال الحسن البصري رحمه الله: [إن الله لم يجعل لعمل عبده المؤمن أمدًا دون الموت، ثم تلا قوله تعالى: «وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ» [الحجر:٩٩]] فالصيام لا زال مشروعًا والحمد لله.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٥١ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٥١ · ص ٢