أسباب النصر وشروطه
في أيامنا هذه نترقب الحرب، والعلم عند الله، فما تنصحنا به حتى نأخذ بأسباب النصر؟
نحن نقول: النصر في الجهاد أو في القتال لا يكون إلا بشروطه، وقد بيَّن الله تعالى شروطه في قوله: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج:٤٠-٤١]، فإذا تمت هذه الأسباب حصل النصر، أما إذا تخلف واحد منها فإنه يفوت النصر بقدر ما تخلف، وأما قولك: بتوقع الحرب هذه الأيام، فمن أين جئتنا بهذا؟ فإن كان قصدك الاستعداد للشيء وإن كان قد لا يكون قريبًا والعلم عند الله عز وجل، و(من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) هذا هو الضابط؛ لأن النبي ﷺ سئل: (عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل ليرى مكانه، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) .