تفسير قوله تعالى: (واليوم الموعود)
قال تعالى: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ [البروج:٢] اليوم الموعود هو: يوم القيامة وعد الله سبحانه وتعالى به، وبينه في كتابه، ونصب عليه الأدلة العقلية التي تدل على أنه واقع حتمًا، كما قال تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٤] .
ثم قال تعالى: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج:٣] ذكر علماء التفسير في معنى الشاهد والمشهود عدة أقوال، يجمعها: أن الله أقسم بكل شاهد وبكل مشهود، والشهود كثيرون منهم: محمد رسول الله ﷺ، وهو شهيد علينا.
ومنهم نحن -هذه الأمة- سوف نشهد على الناس.
وكذلك أعضاء الإنسان تشهد عليه يوم القيامة بما عمل من خير وشر.
وكذلك الملائكة يشهدون يوم القيامة، فكل من شهد بالحق فهو داخل في قوله: (وشاهد) .
وأما المشهود فهو يوم القيامة وما يعرض فيه من الأهوال العظيمة كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣] فأقسم الله بكل شاهد وبكل مشهود.