تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع أنساك الحج

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فهذا هو اللقاء الأخير في شهر ذي القعدة عام: (١٤١٣هـ) الذي يتم في يوم الخميس، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله وسابقاته لقاء خير وبركه.

في الأسبوع الماضي تكلمنا عن شروط وجوب الحج والعمرة.

أما اليوم فسنتكلم عن صفة العمرة والحج.

فالأنساك الشرعية ثلاثة أقسام: - حج مفرَد.

- وحج قِران.

- وحج تمتع.

فأما الحج المفرَد: فأن يحرم الإنسان بالحج مفردًا، فيقول: لبيك حجًا.

وأما القِران: فأن يحرم بالعمرة والحج جميعًا، فيقول: لبيك عمرة وحجًا، أو يحرم بالعمرة أولًا، ثم يُدْخِل الحج عليها قبل الشروع في طوافها، كما جرى ذلك لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين أحرمت بالعمرة فأصابها الحيض، فأمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تُدْخِل الحج على العمرة، وكان ذلك قبل أن تطوف للعمرة.

أما التمتع فهو: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج -أي: بعد دخول شوال- بِنِيَّة أن يحج هذا العام، ثم يتحلل منها، ويحرم بالحج في وقته.

وهذا الأخير -أعني: التمتع- هو الأفضل؛ لأنه الذي أمر به النبي ﷺ، ولأنه أكثر عملًا، فإن المتمتع يأتي بالعمرة كاملة ويتحلل منها، ثم يأتي بالحج، إلا إذا ساق الهدي معه بِأَن اصطحب معه هديًا إلى مكة فإنه لا سبيل له إلا القِران فقط، أو الإفراد؛ لأن مَن ساق الهدي لا يمكن أن يتحلل إلا يوم العيد، ودليل ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما حج أمر أصحابه أن يجعلوا إحرامهم عمرة إلا من ساق الهدي، وبقي هو ﷺ على إحرامه؛ لأنه قد ساق الهدي.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٥ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢٥ · ص ٢