تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (بأي ذنب قتلت)

يقول عز وجل: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير:٨]، تُسأل يوم القيامة: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير:٩] لماذا قُتِلَت؟! هل أذنَبَت؟! فإذا قال إنسان: كيف تُسْأل وهي المظلومة، وهي المدفونة، ثم إنها قد تُدْفَن وهي لا تُمَيِّز ولم يَجْر عليها قلم التكليف فكيف تسأل؟! قيل: إنها تُسأل توبيخًا للذي وَأَدَها؛ لأنها تُسأل أمامه، فيقال: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير:٩]؟! نظير ذلك: لو أن شخصًا اعتدى على آخر في الدنيا، فأتوا إلى السلطان أو الأمير، فقال للمظلوم: بأي ذَنْبٍ ضَرَبَك هذا الرجل؟! وهو يعرف أنه معتدٍ عليه وليس له ذنب؛ لكن من أجل التوبيخ للظالم.

فالموءودة تسأل: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير:٩] توبيخًا لظالمها وقاتلها ودافنها، نسأل الله العافية.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢١ · ص ١١