تفسير قوله تعالى: (ما ودعك ربك وما قلى)
ثم بين الله تعالى ما أقسم عليه في قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ أي: ما تركك وأهملك، وما قلاك، أي: أبغضك بل رسول الله ﷺ كان أحد الخليلين اللذين اختصا بهذه الصفة العظيمة؛ وهي من صفات الله عز وجل، وهي الخلة، والخلة أعلى أنواع المحبة، وليس من عباد الله من هو خليل الله إلا إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام، كما قال النبي ﷺ: (إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا) .
وقوله: (وَمَا قَلَى) أي: ما قلاك وأبغضك، فهو لم يتركك ولم يبغضك بل هو سبحانه وتعالى قد اعتنى به وحفظه وأحبه.
لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤