تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم شراء محلات الشر والفساد وتغييرها إلى محلات نافعة

قيام بعض الناس الذين يحبون نشر الخير بشراء بعض المحلات التي تنشر الشر؛ كالتسجيلات الغنائية وخلافها، وتحويلها إلى محلات لنشر الخير، هل هذا العمل سائغ أو يكتفى بالدعوة فقط؟

إذا كان عند الإنسان قدرة أن يشتري هذا المحل الذي ينشر الشر والفساد ليحوله إلى محل خيِّر طيِّب، فهذا من أفضل الأعمال؛ لأن مصلحة هذا متعدية، ولكن يُشْكِل على هذا أنك ربما تشتريه ثم يذهب ويفتح محلًا آخر، فإذا علمت أن هذا الرجل ممن يريد الشر، ولن ينكفَّ إذا اشتريت محله، بل سيأخذ دراهمك ويفتح بها محلًا آخر فلا فائدة من شرائه، وهذا يختلف، ربما يكون البلد لا يسمح بافتتاح محل جديد ينشر الرذيلة، حينئذ لا شك أنه ينفع، إذا اشتريته أنت وحولته إلى محل خيِّر طيِّب، لكن إذا كان الباب مفتوحًا لكل من أراد أن يفتح يفتح ما شاء، فهي مشكلة، قد تصرف هذه الدراهم تريد الخير؛ لكن لن يحصل لك ما تريد، فصرفها في محل آخر أنفع لك وللمسلمين أفضل.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٣٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٣٢ · ص ٢١