تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة لها أثر كبير في نفوس العصاة

زرنا شبابًا على الرصيف، وتحدثنا معهم وذكرناهم؛ لكنَّ واحدًا منهم استمر يشرب الدخان ولم يطفئ السيجارة ما العمل؟ وكذلك هل يجوز أن أقول لشخص كان جالسًا معي أذكِّره -وأحسستُ أنه يريد شرب الدخان- اذهب ثم ارجع؟

أقول: عملكم بالطواف على ما ذكرتَ من الأرصفة لدعوة الشباب؛ عمل طيب وتؤجرون عليه، فإن استُجِيْب لكم فالمنة لله على الجميع، وإن لم يُسْتَجَب لكم؛ فقد أديتم ما وجب عليكم، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ [النور:٥٤]، فإذا جلستم إليهم، وتحدثتم بهدوء ولِينِ جانِب، فظني -والله أعلم- أنه لن يتقدم أحد ليفعل المنكر أمامكم، لو لم يمنعه من ذلك إلا الحياء والخجل.

لكن لو فُرِض أن بعضهم أصر إلَاّ أن يفعل المنكر؛ فانصرِفوا واتصلوا بهذا الشخص على انفراد مرة ثانية، وخوفوه وعظوه لعل الله أن يهديه.

وكذلك إذا كان معك صاحب لك، ورأيته يتأهب ليفعل منكرًا؛ فانصحه وخوفه بالله، ولا تيئس، فالذي لا يهتدي في هذه المرة يهتدي المرة الثانية.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٢٨ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٢٨ · ص ١٢