تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتهاز الفرص واستغلال الأوقات في الأعمال الصالحة

عليك يا أخي المسلم أن تتقي الله عز وجل وتنتهز الفرص، وألا تَدَعَ ساعةً تمضي إلا ولك فيها عمل صالح: - إما عبادة خاصة من: صلاة، وقراءة قرآن، وذكر، وغير ذلك.

- وإما في عبادة عامة: كعلم تنشره بين إخوانك من زملائك وعامة الناس.

- وإما بأمر بمعروف ونهي عن منكر.

- وإما ببر الوالدين، وصلة الأرحام.

- وإما بالإحسان إلى الجيران، والإحسان إلى الأيتام وغيرهم.

- وإما بسعي بالإصلاح بين الناس.

- إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة التي شرعها الله تعالى للعباد رحمة منه وفضلًا وإحسانًا.

ولولا أن الله شرع هذه الأشياء لكانت مما لا يقربه إلى الله، ولكن الله شرعها لتكون مقرِّبة إليه وينتفع بها العباد، ومن ذلك: السير في طلب العلم:- فإن النبي ﷺ أخبر أن: (مَن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة) .

والطرق التي يُلْتَمَس فيها العلم نوعان: حسيه ومعنوية.

فأما الحسية فهي: الأسواق التي يمشي فيها الإنسان إلى دور العلم؛ المساجد وغير المساجد.

وأما المعنوية فهي: أن يسير الإنسان بفكره وتأمله وتفكره في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ﷺ، أو في المطالعة في كتب العلماء الذين بذلوا الجهد الكثير المشكور في نشر كتاب الله وسنة رسوله ﷺ بمعناهما الصحيح؛ سواء كان ذلك في القرآن مباشرة كالتفسير، وفي السنة مباشرة كشرح الأحاديث، أو كان على وجه منفصل ككتب الفقهاء وكتب العلماء في العقائد والتوحيد، وما أشبه ذلك، فإن كل ما تجدونه من كتب العقائد والتوحيد التي يستدل فيها مؤلفوها بكتاب الله وسنة رسوله هي في الحقيقة تفسير للقرآن لكنها تفسير غير مباشر، وكذلك ما تجدونه في كتب الفقهاء الذين يستدلون على الأحكام الشرعية بالقرآن والسنة هي في الحقيقة تفسير للقرآن، فالمُطالِع في كتب الفقه المبنية على الأدلة هو في الحقيقة يُطالع التفسير؛ لكنه غير مباشر، والمطالِع كذلك في العقائد وكتب التوحيد التي تستدل على ما تقول بالكتاب والسنة هو في الواقع يقرأ التفسير.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٢٣ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٢٣ · ص ٣