الفرق بين التشاؤم والتفاؤل
تعرفون الفرق بين الطيرة والفأل، فلو أن شخصًا أراد أن يسافر فمر عليه شخص اسمه سهل تفاءل، وإن مر شخص اسمه صعب تشاءم، أليس هذا يشبه صورة من إذا أرسل الطائر فطار عن اليمين تفاءل، وإن صار شمالًا تشاءم؟
أما الفأل فكان يعجب النبي ﷺ لما فيه من التنشيط على الخير، والعمل به، فإذا أردت عملًا ثم صادفك من تحبه فنشطت على العمل، أو سمعت من يقول: يا سهل يا سهيل، يا صالح وما أشبه ذلك فنشطت فهذا طيب؛ لأنه ينشط على العمل.
وأما التشاؤم فهو على العكس، ينوي الإنسان الشيء ثم يرى شيئًا قبيحًا فيتأخر عن هذا الشيء، فهذا لا يجوز، لأن النبي ﷺ نهى عن الطيرة.
والفرق بين الفأل وزجر الطيور حتى تذهب يمينًا أو ما أشبه ذلك، الفرق بينهما أن ذهاب الطيور إلى اليمين أو إلى الأمام هذا لا أثر له في هذا الأمر، إنما هو عقيدة جاهلية باطلة.