تفسير قوله تعالى: (وامرأته حمالة الحطب)
قال تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد:٤] أي: وكذلك امرأته معه -والعياذ بالله- وهي امرأة من أشراف قريش، لكن لم يغنِ شرفها شيئًا؛ لكونها شاركت زوجها في العدوان والإثم والبقاء على الكفر، وقوله: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد:٤] قرئت بالنصب وبالرفع، أما النصب فإنها تكون حالًا من امرأة، أي: وامرأته حال كونها حمالة الحطب، أو تكون منصوبة على الذم؛ لأن النعت المقطوع يجوز نصبه على الذم أي: أذموا حمالة الحطب، وأما على قراءة الرفع فهي صفة لامرأة، ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد:٤] ما الحطب الذي تحمله، وتحمله بكثرة؟ (حمالة) صيغة مبالغة، ذكروا أنها تحمل الحطب الذي فيه الشوك وتضعه في طريق النبي ﷺوالعياذ بالله- من أجل أذى الرسول ﷺ.
لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٠٦ · الصفحة ٩