" دعها صب عليها هذه"
قال: فكان كلما جاءه بصحفة صبها على
الأخرى، فذهب العبد إلى بن عامر، فقال:
"هذا جاف أعرابى "
فقال له بن عامر:
" هذا سيدك، هذا بن عمر"
حدثنا مالك بن أنس، عن أبي جعفر القاري، قال مولاي:
" أخرج مع بن عمر أخدمه"
فكان كل ماء ينزله يدعو أهل ذلك الماء يأكلون معه، قال: فكان أكابر ولده يدخلون فيأكلون فكان الرجل يأكل اللقمتين والثلاث فنزل الجحفة فجاءوا وجاء غلام أسود عريان، فدعاه بن عمر، فقال الغلام: إني لا أجد موضعاً قد تراصوا. فرأيت بن عمر تنحى حتى ألزقه إلى صدره."
عن أبي غالب مولى خالد بن عبد الله قال:
" كان بن عمر ينزل علينا بمكة فكان يتهجد من الليل، فقال لي ذات ليلة قبيل الصبح:
" يا أبا غالب ألا تقوم فتصلي ولو تقرأ بثلث القرآن"
فقلت:
" قد دنا الصبح فكيف أقرأ بثلث القرآن"
فقال:
" إن سورة الإخلاص، قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن"
عن أبي بردة، عن أبيه، قال:
" صليت إلى جنب بن عمر رضي الله تعالى عنه فسمعته حين سجد وهو يقول: "اللهم إجعلك أحب شيء إلى وأخشى شيء عندي"