تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" أن بن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين"

على خطى الرسول الكريم

قال الأستاذ/ خالد محمد خالدفي كتابه الرائع (رجال حول الرسول) واصفا ابن عمر:

كانت متابعته خطى الرسول أمرا يبهر الألباب ..

فهو ينظر، ماذا كان الرسول يفعل في كل أمر، فيحاكيه في دقة واخبات ..

هنا مثلا، كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي .. فيصلي ابن عمر في ذات المكان ..

وهنا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو قائما، فيدعو ابن عمر قائما ...

وهنا كان الرسول يدعو جالسا، فيدعو عبدالله جالسا ..

وهنا وعلى هذا الطريق نزل الرسول يوما من فوق ظهر ناقته، وصلى ركعتين، فصنع ابن عمر ذلك اذا جمعه السفر بنفس البقعة والمكان ..

بل انه ليذكر أن ناقة الرسول دارت به دورتين في هذا المكان بمكة، قبل أن ينزل الرسول من فوق ظهرها، ويصلي ركعتين، وقد تكون الناقة فعلت ذلك تلقائيا لتهيئ لنفسها مناخها.

لكن بن عمر لا يكاد يبلغ هذا المكان يوما حتى يدور بناقته، ثم ينيخها، ثم يصلي ركعتين لله .. تماما كما رأى المشهد من قبل مع رسول الله.

وحتى إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل تحت شجرة. فكان عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس.

فما كان لمن يمعن في التأسي برسول الله، حتى انه ليقف بناقته حيث رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يوقف ناقته. ويقول" لعل خفا يقع على خف".!

عن نافع قال: لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع أثر رسول الله لقلت هذا مجنون.

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ٧١