رواية ثالثة
روى أن أمه قالت للحجاج:
" أما آن لهذا الراكب أن ينزل "
فقال الحجاج:
"ابنك المنافق "
فقالت:
"والله ما كان منافقا إن كان لصواما قواما وصولا للرحم"
فقال:
" انصرفى يا عجوز فانك قد خرفت"
فقالت:
"والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يخرج من ثقيف كذاب ومبير) فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فلا أراه إلا أنت"
وحين تقدم نحوها البعض ليواسيها ويدعوها إلى الصبر، أجابتهم بقولها:
" وماذا يمنعني من الصبر، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغيّ من بغايا بني اسرائيل" .. !!
ومن حق المرء أن يتساءل كيف استطاع عبد الملك بن مروان وأبوه من قبله أن ينتصرا على ابن الزبير رضي الله عنه ويتمكنان من القضاء على دولته الممتدة بطول الحجاز والعراق ومصروالشام، وهما لايتحكمان إلا في دمشق .. ؟
وتحت هذا العنوان يجيب الدكتور الصلابي على هذا السؤال في كتابه القيم (الدولة الأموية) ـ بتصرف ـ كما يلي: