تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين قتلوا الحسين، وشمر بن ذي الجوشن أمير الألف، الذين وَلُوا قتل الحسين، وسنان بن أبي أنس، وخوليّ بن يزيد الأصبحيِّ

وتعاظم نفوذ المختار بعد انتصار جيشه على جيش ابن زياد، وسيطر على شمال العراق والجزيرة وجعل يولي العمال من قبله على الولايات، ويجبي الخراج، وانضم إليه عدد كبير من الموالي لبغضهم لبني أمية من ناحية

نهاية المختار على يد مصعب بن الزبير

كان من المتوقع أن تكون نهاية المختار على يد عبد الملك الذي وتره بقتل ابن زياد أبرز أعوانه ولكن عبد الملك كان من الدهاء بحيث أدرك أن ابن الزبير وإن كان قد اسعده ظهور المختار في البداية وقهره لجيش عبد الملك إلا أنه لن يسمح لنفوذه أن يتسع ويهدد دولته، وأنه لا بد أن يتحرك للقضاء عليه، فآثر الانتظار وترك ابن الزبير يواجه المختار، لأن نتيجة المواجهة ستكون في صالحه، فسوف يقضي أحدهما على صاحبه، ومن يبقى، تكون قوته، قد ضعفت فيسهل له القضاء عليه، وقد حدث ما توقعه عبد الملك، فإن المختار لم يكتف بانتصاره على جيش عبد الملك وبسط نفوذه على شمال العراق والجزيرة، بل أخذ يعد نفسه للسير إلى البصرة لانتزاعها من مصعب بن الزبير الذي أصبح والياً عليها من قبل أخيه عبد الله بعد أن بايعه أهلها، وهنا أصبح الصدام محتوماً بين المختار وآل الزبير، فسار مصعب بن الزبير بنفسه إلى قتال المختار في جيش هائل فحاصره بالكوفة وضيق عليه ومازال حتى أمكن الله منه، فقتله واحتزَّ رأسه، وأمر بصلب كفِّه على باب المسجد، وبعث مصعب برأس المختار مع رجل من الشُّرَط على البريد إلى أخيه عبد الله بن الزبير

قيل لابن عمر: إن المختار يزعم أن الوحي يأتيه. فقال: صدق، قال الله تعالى (وإنَّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم) الأنعام، الآية: 120

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١٢٧